ابراهيم السيف
151
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وقول آخر : « 1 » العلم زين وخير النّاس يطلبه * والجاهلون لأهل العلم أعداء فعش بعلم ولا تبغ به بدلا * النّاس موتى وأهل العلم أحياء وقول آخر : « 2 » فكابد إلى أن تبلغ النّفس عذرها * وكن في اقتباس العلم طلّاع أنجد وقول آخر : قال الشافعي : « 3 » اصبر على مرّ الجفا من معلّم * فإنّ رسوخ العلم في نفراته فمن لم يذق مرّ التّعلّم ساعة * تجرّع كأس الجهل طول حياته ومن فاته التّعليم وقت شبابه * فكبّر عليه أربعا لوفاته حياة العلم واللّه بالعلم والتّقى * إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته وقول آخر : « 4 » إذا أنت لم تفقه ولم تدر ما الهدى * فأنت وعير في الفلاة « 5 » سواء من فاته العلم وأخطأه الغنى * فذاك والكلب على حدّ سواء
--> ( 1 ) هذه الأبيات على البحر البسيط . ( 2 ) هذا البيت على البحر الطويل . ( 3 ) هذه الأبيات على البحر الطويل . ( 4 ) هذه الأبيات على البحر الطويل أيضا . ( 5 ) الفلاة : الصحراء . ويريد هنا أن المرء الّذي لا يحيى بالعلم فلا درى فقها ولا علم هداية فحاله كما قال الحق : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا . فالإنسان فاق غيره من الموجودات بالعقل والعلم .